الشافعي الصغير
39
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عمن يعرف ذلك فيما يظهر أيضا للخبر المار ويؤخذ منه أن الضابط لذلك أن ما عذر الشخص لجهله به وخفائه على غالبهم لا يؤاخذ به ويؤيده تصريحهم بأن الواجب علينا إنما هو تعلم الظواهر لا غير وخرج بجهل تحريمه ما لو علمه وجهل كونه مبطلا فتبطل به كما لو علم تحريم شرب الخمر دون إيجابه الحد فإنه يحد إذ حقه بعد العلم بالتحريم الكف ولو سلم إمامه فسلم معه ثم سلم الإمام ثانيا فقال له المأموم قد سلمت قبل هذا فقال كنت ناسيا لم تبطل صلاة واحد منهما ويسلم المأموم ويسجد للسهو لوجود الكلام بعد انقطاع القدوة ولو سلم من ثنتين ظانا تمام صلاته فكالجاهل كما ذكره الرافعي في كتاب الصوم لا في كثيره فلا يعذر فيه فيما مر في الأصح وتبطل به لأنه يقطع نظمها وهيئتها ولأن السبق والنسيان في الكثير نادر والثاني يسوي بينهما في العذر لأنه لو أبطل كثيره لأبطل قليله كالعمد ويرجع في القلة والكثرة للعرف ( و ) يعذر في اليسير عرفا من التنحنح ونحوه مما مر كسعال وعطاس وإن ظهر به حرفان ولو من كل نحو نفخة للغلبة لعدم تقصيره وهي راجعة للجميع وتعذر القراءة الواجبة ومثلها غيرها من الأركان القولية الواجبة للضرورة وهذا راجع للتنحنح فإن كثر في التنحنح ونحوه للغلبة وظهر به حرفان فأكثر وكثر عرفا بطلت صلاته كما قالاه في الضحك والسعال والباقي في معناهما لقطع ذلك نظم الصلاة وهذا محمول على حالة لم يصر ذلك في حقه مرضا مزمنا فإن صار كذلك بحيث لم يخل زمن من